عقدت الهيئة السعودية للمُلكية الفكرية بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية بمقر هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة ورشة عمل تعريفية عن دور الهيئة السعودية للمُلكية الفكرية وأنشطتها وتوجهاتها الحالية والمستقبلية لحماية المُلكية الفكرية في المملكة، بحضور عدد من المهتمين وأصحاب الأعمال السعوديين.

ونوه عضو وحدة الإعلام والاتصال المؤسسي بالهيئة السعودية للمُلكية الفكرية عبد الرحمن الفرحان أن الورشة تأتي في إطار سلسلة ورش ولقاءات بدأت الهيئة بتنظيمها لتعزيز الوعي بأهمية المُلكية الفكرية وللتشاور بشأن قضايا المُلكية الفكرية والتحديات التي تواجه القطاع في المجالات المرتبطة بها وأفاق التعاون بين الجانبين وصولاً لمنظومة متكاملة في مجال حماية الملكية الفكرية تدعم النمو التجاري والاقتصادي وتعزز صورة المملكة ودورها الريادي في هذا المجال الحيوي.

وشهدت الورشة تقديم عرض مرئي تناول الخلفية التاريخية للمملكة في مجال المُلكية الفكرية ابتداءً من انضمامها للمنظمة الدولية للمُلكية الفكرية في العام 1982م، مروراً باتفاقية باريس لحماية المُلكية الصناعية PARIS ، ثم صدور عدد من الأنظمة ذات الصلة كنظام حق المؤلف وبراءات الاختراع والعلامات التجارية، وحتى قرار مجلس الوزراء بإنشاء الهيئة السعودية للمُلكية الفكرية وإطلاق استراتيجيتها بالتزامن مع رؤية المملكة 2030 .

فيما استعراض عبد الرحمن الصريخ عضو الفريق التأسيسي بالهيئة السعودية للمُلكية الفكرية، الرسالة والأهداف الاستراتيجية التي تسعى الهيئة للوصول لها والمتمثلة في إعداد الاستراتيجية الوطنية للمُلكية الفكرية، وتطوير الأنظمة المتعلقة بالمُلكية الفكرية، وتوفير المنتجات والخدمات بكفاءة وجودة عالية، والرفع من مستوى الوعي بحقوق المُلكية الفكرية، وتوجيه منظومة المُلكية الفكرية في المملكة، وتوفير المعلومات المتعلقة بهذا المجال، والتعاون مع جهات إنفاذ المُلكية الفكرية، والمنظمات ذات العلاقة.

كما تم التعريف بمجالات المُلكية الفكرية التي تشمل براءات الاختراع والنماذج الصناعية والعلامات التجارية وحق المؤلف والحقوق المجاورة والأصناف النباتية، فضلاً عن استشراف التوجهات المستقبلية للهيئة وفقاً لمسار زمني محدد والتي من أهمها تشكيل مجلس استشاري دولي والتعاون مع المكاتب والمنظمات الدولية والانضمام للمعاهدات ذات الأولوية والإسهام في إنشاء محاكم متخصصة بالمُلكية الفكرية.

وأكد بدوره أمين عام الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة المهندس عبد الله أحمد أبوالنصر على أهمية الشراكة بين قطاع الأعمال السعودي والهيئة لضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية تلبي تطلعات هذا القطاع وتتوافق مع مصالحه التجارية بما يسهم في تحفيز الاقتصاد الوطني وحماية العلامات التجارية والصناعات وبراءات الاختراع الوطنية

فيما دارت مناقشات مستفيضة بين أصحاب الأعمال والمسؤولين بالهيئة، تركزت حول آفاق ومجالات التعاون بين الجانبين وتطلعاتهم تجاه دورها في مجال حماية العلامات التجارية وبراءات الاختراع الصناعية وزيادة التوعية والتثقيف بمجالات المُلكية الفكرية