بهدف تطوير جاهزية المصدرين

ورشة عمل تصدير التمور بغرفة المدينة المنورة

  أقامت هيئة تنمية الصادرات السعودية بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة ورشة عمل متخصصة في تصدير التمور حضرها عدد من منسوبي الشركات السعودية المصدرة والمهتمة بالتصدير في منطقة المدينة المنورة أستمرت لمدة يومين قدمها ممثل هيئة تنمية الصادرة السعودية الأستاذ عبدالرحمن العتيبي أوضح خلالها  دور "الصادرات السعودية " التي توظف كافة إمكاناتها نحو تحسين  كفاءة بيئة التصدير، وتطوير القدرات التصديرية، وترويج المصدرين و منتجاتهم وإيجاد الفرص التصديرية لهم، عن طريق تحسين الخدمات المالية والترويجية واللوجستية للمصدرين، ووضع البرامج وتقديم الحوافز للمصدرين، وتشجيع المنتجات السعودية في الأسواق الدولية، والرفع من جودتها التنافسية لتحقيق وصولها إلى الأسواق الدولية بما يعكس مكانة المنتج السعودي، ولتكون رافدًا للاقتصاد الوطني، إذ يأتي عمل "الصادرات السعودية" ترجمة لرؤية المملكة  2030م، وتلبية لتطلعات القيادة الرشيدة نحو تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني.

  ونصح العتيبي الحضور بالاهتمام بأبحاث السوق الدولية والتعرف على الاحتياجات في البلد المرجو النفاذ اليه. واشار الى الخدمات التي تقدمها الصادرات السعودية بهدف تسليط الضوء على الفرص السوقية العالمية في مجال التمور، حيث عملت الهيئة على إعداد مجموعة من التقارير المفصّلة لأكثر الأسواق الواعدة في استيراد التمور والتي بلغت 23 دولة، جاء ذلك لأهمية قطاع التمور، والطلب العالمي المتزايد عليها، وكذلك ما تتمتع به من ميزات غذائية وصحية ودخولها في عدة صناعات، وتوظيفًا للمكانة الهامة التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية حيث ترتبط بأكثر من مليار وخمسمائة مليون مسلم، وكذلك المكانة المميزة لأي منتجات مرتبطة بأرض المدينة المنورة لدى المستهلكين المسلمين في شتى بقاع الأرض. تقدم هذه التقارير نظرة عن صناعة التمور بشكل عام وعن السوق المستهدف بشكل خاص، بالإضافة إلى سلوكيات المستهلكين وصورة عن المبيعات والتسويق والمشهد التنافسي في ذلك السوق. كما توضح تفاصيل العرض والطلب وإجراءات الاستيراد وعناوين وأرقام مشترين محتملين هناك وعدداً من المعلومات الهامة والتوصيات الخاصة، وتتيح الصادرات السعودية الوصول لهذه التقارير عن طريق التواصل المباشر عبر موقعها الرسمي.

   وجاء في ورشة عمل «تصدير التمور» التعريف بالوضع الانتاجي للتمور في المملكة، وأهمية تصديرها، وكذلك استعراض التجارب الناجحة في تصدير التمور وأهم استراتيجيات التسويق. كما تناولت أيضًا تعبئة وتغليف التمور، والمواصفات القياسية المطلوبة لتصدير التمور وخطوات تصديرها، بالإضافة إلى دراسة السوق، والمنافسين، والعملاء وآليات تنمية العلاقات معهم وخلصت الورشة الى أهم العوامل للنهوض بالتمور في المملكة، ومنها، التركيز على جودة وتقنيات الزراعة والصناعة. والتركيز على تقنيات ما قبل وبعد الحصاد، واستخدام وسائل التقنية الحديثة ، وخفض كلفة الزراعة وكذلك الاهتمام في التعبئة والتغليف وطرق الشحن والتفريغ ، مع الحرص على تقنيات التبريد والتخزين والتصدير لتصل إلى الأسواق الخارجية بجودة السوق المحلية نفسها. هذا بالاضافة الى الاعتماد على التخطيط العلمي للربط بين احتياجات السوق ومقومات الإنتاج للمزارع والاهتمام بجوانب التعبئة. والمشاركة في المعارض المحلية والدولية ورفع الخبرة لمنتجي ومصنعي التمور عن طريق الدورات المتخصصة.

   بدوره أوضح أمين عام غرفة المدينة المهندس عبدالله أبو النصر أن هذه الورشة التي صممتها هيئة تنمية الصادرات بشكل خاص للمشتغلين بالتمور إنتاجاً وتصديراً تأتي ضمن الحراك المنظم لتحقيق رؤية المملكة2030 والتحول الوطني2020 والتي تهدف للاستفادة إلى أقصى حد ممكن من الخيارات المتاحة والامكانيات المتوفرة بمناطق المملكة المختلفة لإيجاد سلع وبدائل تصديرية ذات قيمة وقدرة على المنافسة في الأسواق الدولية مبينا أن منطقة المدينة المنورة يمكن أن تلعب دوراً محوريا وريادياً في رفع القيمة التسويقية لهده السلعة بما لها من مكانة روحية في العالم الإسلامي الأمر الذي يسهم في فتح آفاق واسعة وجديدة أمام المنتج المديني على مستوى العالم مشيرا إلى أن منطقة المدينة المنورة تأتي في المركز الثالث في عدد أشجار النخيل بين مناطق المملكة بعدد تجاوز الـ 4 مليون ونصف نخلة وهو رقم يشكل مرتكزاً مهماً في سلم السلع غير النفطية المستهدفة.

   الجدير بالذكر أن قيمة الصادرات السعودية من التمور بلغت لعام 2017م 703 مليون ريال سعودي، شاملة إعادة التصدير. بارتفاع يقدّر بنسبة 20% مقارنة بالعام 2016م، وتأتي في مقدمة الدول المصدّر لها دولة الامارات العربية المتحدة بقيمة 154 مليون ريال سعودي، تليها تركيا بقيمة 73 مليون ريال، ثم دولة الكويت بقيمة 62 مليون ريال سعودي وبحجم صادرات بلغ 147 ألف طن لعام 2017م. كما تصدر المملكة التمور إلى أكثر من 60 دولة حول العالم، تأتي في مقدمتها الإمارات العربية المتحدة، حيث بلغت نسبة صادرات المملكة من التمور إلى الإمارات 22% للعام 2017م.وقد اشاد المشاركون بأهمية التفاعل البناء مع المواضيع التي تقدمها ورش عمل الصادرات السعودية و دورها في أيجاد فرصة للتواصل بين المشاركين وتطوير علاقات تجارية مستقبلية.