أكد عدد من رجال الأعمال والمستثمرين بالمدينة المنورة أن إطلاق ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس صندوق الاستثمارات العامة مشروع نيوم يعد فرصة لجلب الاستثمارات الخاصة والحكومية وخلق فرص وظيفية والاستفادة من مستقبل الطاقة والمياه والعلوم والتقنية والرقمية مما يساعد على نمو الاستثمارات في مختلف أنواعها. قال رئيس مجلس إدارة غرفة المدينة المنورة منير محمد ناصر إن مشروع «نيوم» يمثل طموحاً وتفكيراً خارج الصندوق يعزز التطلعات التي خطتها الرؤية المستقبلية 2030 لتعزيز النمو الاقتصادي للمملكة وتتعداه إلى دولتين، وتشمل وجهة حيوية جديدة تقع شمال غرب المملكة.

وأضاف «تخطي المشروع حدود الابتكار إلى آفاق أكثر رحابةً وتطورًا من حيث القدرة التنافسية ونمط المعيشة حيث سيوفر العديد من فرص التطوير، ستتيح هذه الوجهة لـ70 ‎%‎ من سكان العالم الوصول للموقع في زمن قياسي مما يؤكد على أن هذا المشروع العملاق مشروع قاري عالمي يتجاوز حدود المحلية».

من جهته أكد نائب رئيس مجلس الإدارة خالد الدقل أن المشروع يقع في منطقة غنية بالموارد الطبيعية المتعددة وتأتي الرياح في هذا المشروع بما تشتهي سفن الرؤية المستقبلية للمملكة 2030، إذ يشكلان بيئة مثالية لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة، ما يتيح للمشروع أن يتم تزويده بالطاقة وبأقل تكلفة عبر الثروة الشمسية (20 ميجا جول/متر مربع يومياً)، وسرعة رياح مثالية (متوسط 10.3 متر/ثانية) وفقا لما أوردته مؤشرات المشروع الاقتصادية مما يعزيز معايير الاستدامة في مشروع نيوم».

إلى ذلك أوضح نائب رئيس مجلس الإدارة أحمد الصاعدي أن المشروع يقدم مزايا قيمة للشركات والمؤسسات الاقتصادية بصفة خاصة والقطاع الخاص في المملكة بصفة عامة يدعم فيه توجهات الدولة وفق برنامج التحول الوطني 2020، ورؤية 2030، باعتمادها أهمية المساهمة الفاعلة في الاقتصاد الوطني من قبل القطاع الخاص، بالإضافة إلى أن المشروع سوف يستقطب أفضل الشركات وأصحاب الكفاءات من جميع أنحاء العالم مما يؤكد على أهمية تلاقح الأفكار وتنشيط الاندماجين والشراكات مع الخبرات العالمية التي تدفع إلى الوصول للسوق السعودية بشكل مباشر أولاً، والأسواق العالمية ثانياً، كون المنطقة مركزاً لربط القارات الثلاث.

وعد رجال أعمال بالمدينة المنورة مشروع نيوم دعماً قوياً وملهماً للاقتصاد السعودي وللقطاع السياحي على وجه الخصوص، يضاعف الناتج المحلي الإجمالي خلال فترة زمنية وجيزة، مشيرين إلى أن اقتصاد المشروع سيقوم على مزيج من القطاعات التقليدية والمستقبلية. وأكد فهد المغير أن المشروع يخدم بشكل مباشر القطاع السياحي التي أفردت له الرؤية المستقبلية للمملكة حيزاً هاماً باعتباره من أهم الموارد لتنويع مصادر الدخل مما يسهم في إعادة توجيه الإنفاق السعودي في الخارج نحو المشروع بشكل غير مباشر، إذ ينفق السعوديون مبالغ ضخمة على السياحة (15 مليار دولار)، مضيفاً «من المزايا المختصة بالأفراد، وجود بيئة معيشية رفيعة المستوى، وفرص عديدة للنمو والتوظيف، وسيزيد المشروع من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة». من جهته قال عيسى السحيمي إن مشروع نيوم يعزز أهمية المنطقة عبر تطوير قطاعات اقتصادية متعددة، وسيقوم اقتصاد المشروع على مزيج من القطاعات التقليدية والمستقبلية، مع التركيز على القطاعات المستقبلية بهدف زيادة الصادرات الداخلية والخارجية، كما سيسهم في إيجاد فرص عمل في القطاع الخاص، ويهدف «نيوم» كذلك إلى رعاية الابتكار وتعزيز المكانة الرائدة للمملكة في قطاعات المستقبل، مؤكدا أن المشروع سيكون منطقة جاذبة للعيش وتحويل مواقع الأعمال بإنشاء مناطق إنتاج جديدة تعزز القيمة المضافة لتنوع المميزات الاقتصادية لمناطق المملكة المختلفة.