نظمت الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة بالتعاون مع الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لقاءا لمناقشة مقترح البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري بفندق موفنبيك المدينة بحضور عدد من المسؤولين ورجال الأعمال وأصحاب الأنشطة التجارية والمهتمين بقطاعات الأعمال المختلفة

 أفتتح اللقاء نائب محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لتطوير المناطق والقطاعات الأستاذ/ موفق جمال مستعرضاً  الحلول المقترحة لمعالجة التستّر التجاري في قطاع التجزئة

وكشف عن ضبط هيئة المنشآت المتوسطة والصغيرة 250 ألف حالة تستر تجاري خلال العام 2016، مشيرة إلى أن نسبة التستر في قطاع التجزئة البالغ حجمه 410 مليارات ريال تعادل 41% ما يعني أن تجارة تقدر بـ168 مليار ريال يسيطر عليها وافدون، بينما يبلغ حجم قطاع المواد الغذائية «البقالات» 110 مليارات، يستولي التستر على حوالي 45 مليارا منها.

وبيّن جمال أن التستر التجاري يحتاج إلى عدد كبير من الموظفين للكشف عن الحالات ويحتاج إلى محاكم متخصصة لذلك، مؤكدا أن تأثير التستر التجاري على الاقتصاد الوطني كبير، لذلك تسعى الدولة إلى تطبيق أنظمة جديدة تتواكب مع رؤية 2030 وهذا يتطلب تمكين السعوديين من الدخول والاندماج مع المتسترين في البداية كخطوة مع منح الوافدين المستترين عددا من الامتيازات منها إعطاء ملكية موثقة للمؤسسة للوافد وإقامة نظامية لمدة ثلاث سنوات بموجبها يعمل مع السعودي في شراكة بهدف إكساب السعوديين خبرات الأعمال التجارية التي تدار في الخفاء مع فرض ضرائب عليهم والتمديد لهم في حالة عدم الاستفادة من السعوديين لهذا الاندماج. وبين أن الهيئة عملت استبيانا لمعرفة أسباب نجاح الوافدين في الأعمال التجارية بالتستر التجاري ووضع الحلول للقضاء على هذه الظاهرة، لذلك تم طلب التمديد للجنة المكلفة بدراسة كشف حالات التستر حتى تتم دراسة عمق هذه المشكلة بشكل متكامل والوصول إلى حلول جذرية وستنتهي اللجنة من وضع الحول بعد ستة أشهر

   وأشار نائب محافظ هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة موفق جمال إلى سعي الهيئة إلى تمكين موظفي القطاع الحكومي من الاستثمار التجاري مباشرة لمواجهة معوقات التمويل كأحد حزم معالجة التستر التجاري إلى جانب تطبيق البيع الإلكتروني وتفعيل نظام إدارة حساب الموردين، موضحا أن إجمالي تجارة التجزئة تقدر بـ410 مليارات ريال يشكل قطاع المواد الغذائية منها نحو 27% بمعدل 110 مليارات.

 وأضاف بأن التوجه في المرحلة الأولى لمعالجة التستر ينصب في أسواق التجزئة والبقالات عبر مرحلة انتقالية خلال الـ3 سنوات الأولى لنقل الخبرات من المقيم إلى المواطن عن طريق الانخراط في العمل بالتدرج والدعم وتقديم قروض بالمشاركة مع الوافد كمستثمر لكي لا تتخذ خطوات قد تخل بالوضع الاقتصادي في قطاع حيوي، مشيرا إلى أن قطاع البقالات يوفر ما لا يقل عن 30 ألف وظيفة عن طريق توطين 35 ألف منفذ بيع.

وواجه نائب المحافظ مداخلات المشاركين في الورشة حول تقديم أولوية محاربة التستر في قطاع التجزئة على قطاع الجملة، معتبرين أن قطاع الجملة هو المورد لقطاعات التجزئة، ورد قائلا: الأرقام تشير إلى أن قطاع التجزئة نسبة التستر فيه تتغلب على الجملة بـ41% مقابل 16% في الجملة، ولفت إلى عدد من التوصيات لتحقيق محاربة التستر في قطاع التجزئة في مقدمتها تطبيق البيع الإلكتروني بنسبة 100% خلال 6 أشهر وتفعيل نظام إدارة حساب الموردين كل أسبوعين، وقال إن هذا النظام تم مناقشته مع عدد من الموردين وأبدوا استعدادهم لقبول الآجل بـ15 يوما والذي يحقق آلية واضحة للمورد ونموا بمعدل 100 مليار في أسواق التجزئة مؤكدا أن هناك حربا تمارس ضد السعوديين من قبل تكتلات من الوافدين يعملون تحت منظومة متكاملة بداية من الموردين، لذلك يجب عمل نظام صارم وتطبيق أنظمة جديدة للقضاء على هذه الظاهرة وفتح حسابات إلزامية لجميع الذين يعملون في قطاع التجزئة وتطبيق رسوم على المنشآت المتوسطة والصغيرة التي لا تلتزم بالسعودة وتحديث وتحسين الخدمة وتقديم قروض وتسهيلات للقروض البنكية وتقديم استشارات تجارية لهم مع تطبيق النظام الإلكترونية وإدارة الفوترة وإدارة المخزون مع السماح للموظف الحكومي بالدخول في الأعمال التجارية واحتساب القيمة المضافة تجبر المورد على التعامل مع النظام المالي (مدى) في حالة توريد بضائعه في قطاع التجزئة.